الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
223
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
من قبيل المال المجهول مالكه الذي دار امره بين رجلين وليس في يد واحد منهما ، ومن الواضح انه لا يمكن الاستناد إلى قاعدة اليد هنا فطريق حل المشكل اما المصالحة والا فالقرعة أو التقسيم من حيث القيمة بحسب قاعدة العدل والانصاف ولا يترك الاحتياط بالمصالحة فإنها الأحوط في مقام الافتاء ولو اصر أحدهما على عدمها فلا يبعد أن تكون القرعة هنا أولى من غيرها لعدم وضوح قاعدة العدل هنا فتأمل . ومن هنا يظهر الحال فيما إذا كان الاختلاط بنحو يقتضى الشركة ، ولكن لم يكن في يد واحد منهما بل في يد ثالث يكون وكيلا من كل منهما مثلا فالأولى هناك أيضا هو المصالحة ، ولكن اجراء قاعدة العدل والانصاف بالنسبة إلى المقدار المشكوك هنا قوى ، مثلا : نعلم بان ثلث المال لهذا وثلثه للاخر ولكن نشك في الثلث الأخير والمفروض عدم كونه في يد واحد منهما بالخصوص حتى يستند إلى قاعدة اليد . * * * المسألة الثانية : إذا جهل المقدار والمالك فقد عرفت أنه لا إشكال في وجوب إخراج الخمس ولكن قد يعلم اجمالا بان مقدار الحرام أكثر من الخمس مثلا انه ليس أقلّ من الثلث ، كما أنه قد يعلم اجمالا بأنه أقلّ منه مثلا يعلم بأنه لا يكون أكثر من العشر فهل الحكم المذكور يشمل هاتين الصورتين ؟ فالذي يظهر من عبارة العروة شمول الحكم للجميع وخالفه أكثر المحشين فيما رأيناه . والعمدة هنا ان الاطلاقات هل هي منصرفة عن هاتين الصورتين فيعمل فيهما بالقواعد ، أو شاملة لها والتحليل بالخمس حكم تعبدي من ناحية